الشيخ الطبرسي
136
مختصر مجمع البيان
اقسم سبحانه فقال ( وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنا لِعِبادِنَا الْمُرْسَلِينَ ) أي سبق الوعد منّا لعبادنا الذين بعثناهم ( إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ ) في الدنيا والآخرة ( وَإِنَّ جُنْدَنا لَهُمُ الْغالِبُونَ ) لأن المؤمنين جند الله وهم يقهرون الكفار بالحجّة تارة وبالفعل أخرى ثم قال لنبيّه ( ص ) ( فَتَوَلَّ عَنْهُمْ ) أي اعرض عن هؤلاء الكفار إلى حين نأمرك بقتالهم ، وقيل : اتركهم إلى يوم القيامة ، أو إلى انقضاء مدة الإمهال ( وَأَبْصِرْهُمْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ ) أي انظرهم فسوف يرون العذاب . ( أَ فَبِعَذابِنا يَسْتَعْجِلُونَ ) أي يطلبون تعجيل العذاب ، فإذا نزل العذاب بهم ( فَساءَ صَباحُ الْمُنْذَرِينَ ) أي فبئس الصباح صباح من خوف وحذّر فلم يحذر ( وَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ وَأَبْصِرْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ ) فكن على بصيرة من أمرك فسوف يكونون على بصيرة من أمرهم حين لا ينفعهم التبصر والندم ( سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ ) أي تنزيها لربك الذي يعز من يشاء من الأنبياء والأولياء فسبحانه عمّا يصفونه مما لا يليق به من الصفات وهو قولهم باتخاذ الأولاد واتخاذ الشريك . ( وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ ) أي سلامة وأمان ، وقيل : أمر أن سلموا عليهم